Lebanon Hotels
Quick Search

+ Advanced Search
Lebanon Tourism Lebanon Hotels Lebanon Photo Gallery Lebanon Touristic Places Lebanon Restaurants Lebanon Images
 
: GUIDE INFO :
- About Us - Contact Us - Social Media - F.A.Q - Plans - Albums - Interactive Wall - Post Your News - News & Events - Get Listed - Get A Website - Marketing Tips - Useful Links - International Links
: HOTELS DIRECTORY :
- Beirut Hotels - Bekaa Hotels - Mount Lebanon Hotels - North Lebanon Hotels - South Lebanon Hotels - Advanced Search
: LEBANON INFO :
- Transportation In Lebanon - Touristic Sites - Featured Resorts - Resorts> - Grottos - Embassies in Lebanon - Photo Gallery - Articles About Lebanon - Songs About Lebanon
: SISTER SITES :
- AtLebanon Directory - Advertise Lebanon - Professional Innovations - Lebanon Auto Guide - Bcharre Chalet & Motel
: GOOGLE ADS :
» قرطبـا تتقـن لعبـة الجمـال
قرطبـا تتقـن لعبـة الجمـال
Date: 07 September 2012
By: ايلي القصيفي
Source: Assafir
لا تنكشف قرطبا أمام قاصدها عبر طريق اللقلوق - الشربينة دفعة واحدة. كلّما تقدم السائر بين أشجار الصفصاف، والجوز، وبساتين التفاح، كلمّا كشفت له القرية حنايا منها. فالجمال في طبيعته لا يحبّذ الانكشاف دفعة واحدة كما لا يحبّ التواري، بعد الانكشاف، دفعة واحدة. وها هي قرطبا التي تتقن لعبة الجمال تنكشف أمام زائرها أسفل الطريق، تاركة في نفسه، منذ لحظة الاحتكاك الأولى، انطباعاً أولياً مؤداه أن القرية متعدّدة في تاريخها وثقافتها تعدّد طبيعتها الجغرافية.
تتوزّع بيوت قرطبا بين الوهاد والتلال بانشراح وراحة قلّ أن يُرى في القرى المجاورة المعروفة بتجمّع سكّانها في مساحات ضيقة نسبياً. وذلك بسبب طبيعتها الجغرافية التي تغلب عليها الانحدارات الجبلية. يقول فالتر شوبرت في كتابه «أوروبا وروح الشرق»: «إن طيف مشهد الطبيعة هو الذي يبلور روحيّة الشعوب»، ذلك القول يُلمس لمس اليقين عند التجوال في شوارع قرطبا، والتحدّث إلى أهلها المعروفين برحابتهم. كما يتأكّد عندما يطلّع المرء على محطّات من تاريخ قرطبا القديم والحديث.
فقرطبا، كما قرى جرد جبيل الجنوبي كلّها، استوطنها الإنسان، بحسب الدراسات التي أجريت على آثار قرية يانوح المجاورة، منذ العهد البرونزي القديم، ومن بعده كانت المنطقة موئلاً للحضارات التي تعاقبت على الشرق الأدنى. وتدلّ النقوش الكتابية الإغريقية والرومانية على صخور عثر عليها في قرطبا وجوارها، كما النواويس وأعمدة الهياكل على زخر المنطقة بالتاريخ منذ القدم. ولعّل أبرز تلك الآثار، والذي يُستقرأ منه الغنى الحضاري الذي عرفته جبّة المنيطرة تاريخياً، هو نصب جنائزي عثر عليه في قرطبا ويعود إلى الحقبة الرومانية ما بين سنتي 120 و160. النصب الموجود في المتحف الوطني نحتت عليه مجسمات نصفية لأربعة أشخاص هم رجلان وامرأتان، وقد كتب فوق رأس أحد الرجلين بالأحرف اليونانية عبارة عبد اللات، واللات كما هو معروف هي أكبر آلهة العرب.
كذلك يُظهر تنوّع ملابس الأشخاص الأربعة، العربية (لباس ملكات تدمر وإنطاكيا حينها) والفينيـقية والرومانية، على تفاعل الحضارات وتداخلها في قرطبا وجوارها منذ القدم. وكما في قديم العـهود كذلك في حديثـها، وُسم الانفتاح وتداخل الثقافات اجتماع قرطبا واقتصادها. فكانت منذ القرن التاسع عشر المركز التجاري لجرد جبيل الجنوبي، وغدا سوقها محجّ أهالي المنطقة يبتاعون منه الحنطة البعلبكية والملبوسات وسواها من حاجيات ذلك الزمان. فبخلاف القرى المجــاورة، أخذ اقتــصاد قرطبا طابعاً تجارياً أكثر منه زراعياً، وقد كان فيها في منتصف القرن التاسع عشر سبعة معامل لإنتاج خيط الحرير أنشأ غالبيتها مهاجرون قرطباويون إلى «أميركا اللاتينية».
وإذا كانت قريتا يانوح والعاقورة، المجاورتان لقرطبا، مركزي الثقل التاريخي في العهود القديمة، فإنّ قرطبا عدّت في العهود الحديثة «قاعدة» جرد جبيل الجنوبي من حيث الثقل الإداري والسكّاني والسياسي والتربوي. فالقرية التي تعلو عن سطح البحر 1250 متراً، تبعد عن بيروت نحو 54 كيلومتراً، وعن جبيل نحو 34 كيلومتراً. وقد جذبت طبيعتها الجغرافية في عهود «الهجرات الداخلية» عدداً كبيراً من العائلات، شكّلت منطقة نفوذ أساسية لآل حماده خلال فترة إقطاعهم بلاد جبيل في القرن الثامن عشر، ثمّ حوت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر مركزاً لمديرية جبيل في عهد المتصرفية، لتشكّل بعدها في أيّام الانتداب الفرنسي وبعده في زمن الاستقلال المركز الإداري والخدماتي لجرد جبيل الجنوبي، حيث استحدث فيها مراكز لغالبية مصالح الدولة. إضافة إلى إنشاء مستوصف تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية في أوائل سبعينيات القرن الماضي، تلاه بناء مستشفى حكومي في أواخر التسعينيات، يمكنه استيعاب حالات الطوارئ، وإجراء عمليات جراحية بسيطة، فضلاً عن التصوير الشعاعي وفحوص الصحة العامة. لكنّ القيّمين على المستشفى كما الأهالي يطالبون بتوسيعه، وتأهيله بمعدّات طبّية متطورة أسوة بغيره من المستشفيات الحكومية، لا سيمّا أنّه المستشفى الوحيد في جرود جبيل.
في قرطبا، يستحيل أن يأتي أحد على ذكر رجالات القرية من دون أن يبدأ أولا بذكر السيّد أحمد الحسيني، وهو من بلدة مزرعة السيّاد المجاورة إلى حد التداخل بقرطبا. للسيد أحمد ذكرٌ طيبّ بين عموم أهالي القرية، فهو إذ انتخب نائبا في العام 1932 في زمن الانتداب، عمل بلا كلل على إنماء قرطبا وجوارها. كما شكلت القرية منذ ستينيات القرن الماضي، مع انتخاب الطبيب أنطون سعيد نائبا عن جبيل سنة 1964، مركز ثقل سياسي أساسياً في جرود جبيل، مع توالي انتخاب نواب من أبنائها عن قضاء جبيل في دورات مختلفة.
أمّا من الناحية التربوية فقد اشتهرت قرطبا بقدم التعليم فيها، إذ يعود تاريخ بناء أول مدرسة «حديثة» فيها للعام 1870، لتتوالى بعدها المدارس للذكور والإناث، إلى أنّ أنشئت فيها مدرسة رسمية توسعت تدريجاً لتصبح ثانوية يقصدها أبناء القرى المجاورة. «ثانوية قرطبا»، كما سائر ثانويات قرى الجرد، تتداعى حالها عاماً بعد عام، بسبب النزوح الكثيف الذي يخلي القرى من سكّانها شتاء. فالمدرسة بعدما كانت تضمّ ما يقارب الـ 400 تلميذ، فيها اليوم أقلّ من مئة تلميذ.
يقارب عدد أبناء قرطبا حالياً عشرين ألفاً، أسماء 7500 منهم مسجلة على لوائح الشطب، وهي بذلك أكبر قلم انتخابي في قضاء جبيل بعد المدينة نفسها. لكنّ المفارقة هي في أنّ قرطبا التي تعد الأكثر كثافة سكانية في قرى قضاء جبيل، تشهد أعلى نسب نزوح شتاء، إذ تتعدى نسبة أهاليها الذين يغادرونها شتاء إلى الساحل اللبناني، خصوصاً إلى بيروت، الـ95 في المئة. إذ يبقى فيها خلال فصل الشتاء نحو 50 بيتاً من أصل 1200. ذلك الواقع يصفه أهالي القرية المقيمون فيها طيلة فصول السنة بالمأساوي، إذ أنّ قريتهم تصبح في فصلي الخريف والشتاء شبه مهجورة. حتّى أنّ حركة الاصطياف فيها تتراجع عاماً بعد آخر. وفي السياق نفسه، يذكر القرطباويون أنّ عائلات بيروتية وجبيلية كثيرة كانت تقصد قرطبا لقضاء فصل الصيف في ربوعها، امتنعت عن ذلك بعد الحرب.
أهالي قرطبا، مثلهم مثل جميع أهالي الجبال يطالبون بالتفاتة إنمائية تفي قراهم حقّها. فالجزء العـلوي من طريـق نهـر ابراهيـم ـ قرطبا، هو من أكثر الطـرق وعـورة في لبنان، وبالتالي هناك ضـرورة لتوسيـعه وإنـارته. وقد قال الريحاني في وصفه: «يستحيل الوصول إلى قرطبا ويستحبّ الوصول». كما يطالب الأهالي بإنشاء محطّة لتكرير مياه الصرف الصحي تنفيذاً لما وُعدوا به أخيراً. ويطالبون بالمساعدة على إنشاء محميات طبيعية تحمي غابات المنطقة من براثن الكسّارات. وقد سميت قرطبا قديماً بـ«المرجة الخضراء» نظراً لكثرة غاباتها.
يغادر المرء قرطبا مأخوذاً بمشـهد الضــباب الســابح عند الغروب في وادي أدونيس «المقدس» إلى أعلى. يغادر وقد كوّن انطباعاً راسخاً مؤدّاه أن القـرى الجــردية في جبيل تتحوّل في نظر أبنائها سنة بعد سنة محطّة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع أو في أقصى الاحتمالات لقضاء فصل الصيف. الطبيعة الخلابة وعبق التاريخ لا يعمّران وحدهما قرية!

» Back to all articles.

: ACTIVITES :

NORTH LEBANON HOTELS

Batroun Bsharre Ehden Tripoli Zgharta

SOUTH LEBANON HOTELS

Jezzine Tyre

BEKAA HOTELS

Baalbeck Zahle
Copyright © 2003 - 2018 | www.Tourism-Lebanon.com | Google+ | All rights reserved.